يَتَوَضَّأُ الظُّهْرَ ، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ سَاعِيًا ، وَكَثُرَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، وَكَانَ قَدْ أَهَمَّهُ شَأْنُهُمْ إِذْ ضَرَبَ الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ يُقَسِّمُ مَا جَاءَ بِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَآه بِلَالٌ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلِي ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قُلْتُ : مَا الرَّكْعَتَانِ رَأَيْتُكَ تُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ أَرَكَ تُصَلِّيهِمَا ؟ فَقَالَ : شَغَلَنِي أَمْرُ السَّاعِي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَصَلَّيْتهمَا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ صَلَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا "