لَمَّا رَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ عَنْ صِفِّينَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ فَإِذَا وَنَتِ الْخَيْلُ مِنَ الثَّجِّ مَعَجْ جُرْشُعٌ أَعْظَمُهُ جُفْرَتُهُ فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ خَرَجْ قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لَوْ شَهِدَتْ جُمَلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا ؛ شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمْ نُرْدِي كَأَنَّ صُفُوفَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تُوَلَّى الْمَنَاكِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ فَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَقَالُوا لَنَا : إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبُ