عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ فَمَا تَأْمُرِينِي , فَقُلْتِ لِي : " الْزَمْ عَلِيًّا , فَوَاللَّهِ مَا غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ " , فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَسَكَتَتْ ، فَقَالَ : اعْقُرُوا الْجَمَلَ , فَعَقَرُوهُ , قَالَ : فَنَزَلْتُ أَنَا وَأَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَاحْتَمَلْنَا الْهَوْدَجَ حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ , فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ ، فَأُدْخِلَ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ : وَكَانَتْ عَمَّتِي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ , فَحَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهَا : " أَدْخِلِينِي , " ، قَالَتْ : فَأَدْخَلْتُهَا الدَّاخلَ وَأَتَيْتُهَا بِطَشْتٍ وَإِبْرِيقٍ وَأَجَفْتٍ عَلَيْهَا الْبَابَ , قَالَتْ : فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ خَلَلِ الْبَابِ وَهِيَ تُعَالِجُ شَيْئًا فِي رَأْسِهَا مَا أَدْرِي شَجَّةً أَوْ رَمْيَةً