لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى أَوْ يَحْيَى ؛ لِشَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ , فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ لَهُ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ , وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ : فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ يُنَادِي : يَا مُؤْمِنُ , هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي , تَعَالَ اقْتُلْهُ , قَالَ : وَلَنْ يَكُونَ ذَاكَ كَذَاكَ حَتَّى تَرَوْنَ أُمُورًا يَنْفَاجُّ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ , تَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ : هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا , وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ ، عَنْ مَرَاتِبِهَا , ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ , قَالَ : ثُمَّ شَهِدَتْ لَهُ خُطْبَةٌ أُخْرَى , قَالَ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا "