لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ , وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ؛ فَمِنْ ثَمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ! ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : " هَذِهِ " , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؛ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ , وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ؛ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ ؛ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرَ "