فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِرِجَالٍ مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلْفَيْنِ , وَيُعْرِضُ عَنِّي , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ ! فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ , ثُمَّ قَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ , قَدْ آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا , وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا ، وَوَفَّيْتَ إِذْ غَدَرُوا , وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ ، ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ " , ثُمَّ قَالَ : " إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ , وَهُمْ سَرَاةُ عَشَائِرِهِمْ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ "