فَاسْتَأْذَنَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى أَهْلِهِ , فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ , قَالَ : فَقَامَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ الرَّجُلُ هَكَذَا عَلَى أَنْفِهِ ، أَمْسَكَ عَلَى أَنْفِهِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ هَرِمٌ بِيَدِهِ : اذْهَبْ , فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ هَرِمٌ : " أَيْنَ كُنْتَ ؟ " فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ حِينَ قُمْتَ فَأَمْسَكْتُ عَلَى أَنْفِي فَأَشَرْتَ إِلَيَّ بِيَدِك اذْهَبْ ؟ فَقَالَ هَرِمٌ : " آخِرُ رِجَالِ السُّوءِ لِزَمَانِ السُّوءِ "