مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ رِفْقَهُ فِي مَعِيشَتِهِ " , قَالَ : ثُمَّ جِيءَ بِطُعَيْمٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ : فَقَالَ لِي : " كُلْ " , قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ لِمَا يَرَى مِنْ قِلَّتِهِ , قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ : " ضَعْ يَدَكَ , فَوَاللَّهِ لِأَنَّا بِكَثْرَتِهِ أَخْوَفُ مِنِّي بِقِلَّتِهِ " , قَالَ : فَطَعِمَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ