" مَا غَلَبَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ مِنْ السِّيَاسَةِ إِلَّا بِبَابٍ وَاحِدٍ , اسْتَعْمَلْتُ فُلَانًا فَكَسَرَ خَرَاجَهُ فَخَشِيَ أَنْ أُعَاقِبَهُ , فَفَرَّ إِلَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ : إِنَّ هَذَا أَدَبُ سُوءٍ لِمَنْ قَبْلِي , فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِي وَلَا لَكَ أَنْ نَسُوسَ النَّاسَ سِيَاسَةً وَاحِدَةً , أَنْ نَلِينَ جَمِيعًا فَتَمْرَحَ النَّاسُ فِي الْمَعْصِيَةِ , وَلَا أَنْ نَشُدَّ جَمِيعًا فَنَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمَهَالِكِ , وَلَكِنْ تَكُونُ لِلشِّدَّةِ وَالْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ , وَأَكُونُ لِلِّينِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ "