الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ , فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ , وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ , وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ , قَالَ : فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ , وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ , وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ , لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا , فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذَا ؟ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمَا : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ , ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا , فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا "