امْرَأَةٍ حُبْلَى ثَيِّبٍ مِنْ غَيْرِ بَعْلٍ , أَمَا وَاللَّهِ مَا خَالَلْتُ خَلِيلًا ، وَلَا خَادَنْتُ خِدْنًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ , وَلَكِنْ بَيْنَا أَنَا نَائِمَةٌ بِفِنَاءِ بَيْتِي ، وَاللَّهِ ، مَا أَيْقَظَنِي إلَّا رَجُلٌ رَفَصَنِي ، وَأَلْقَى فِي بَطْنِي مثل الشِّهَابِ , ثُمَّ نَظَرْتُ إلَيْهِ مُقَفِّيًّا مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ , فَكَتَبْتُ فِيهَا إلَى عُمَرَ , فَكَتَبَ عُمَرُ " وَافِنِي بِهَا وَبِنَاسٍ مِنْ قَوْمِهَا " , قَالَ : فَوَافَيْنَاهُ بِالْمَوْسِمِ ، فَقَالَ شِبْهَ الْغَضْبَانِ : " لَعَلَّكَ قَدْ سَبَقْتَنِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : لَا , وَهِيَ مَعِي وَنَاسٌ مِنْ قَوْمِهَا ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ كَمَا أَخْبَرَتْنِي , ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهَا فَأَثْنَوْا خَيْرًا , قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : " شَابَّةٌ تِهَامِيَّةٌ نُوِّمَتْ , قَدْ كَانَ يُفْعَلُ ، فَمَارَهَا وَكَسَاهَا , وَأَوْصَى بِهَا قَوْمَهَا خَيْرًا "