عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ ، فَتَنَاوَلْتُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِهَا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا يُنْقِصُونَهُ ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَتَهَا ، تَأَخَّرْتُ عَنْهَا ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا مِنَ النِّسَاءِ ، إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ ، وَإِذَا سُئِلْنَ بَخِلْنَ ، وَإِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْخُزَاعِيُّ " ، فَقَالَ مَعْبَدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ ، فَإِنَّهُ وَالِدِي ؟ فَقَالَ : " لا ، أَنْتَ مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ كَافِرٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ "