" مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ : مِنَّا السَّفَّاحُ ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ : فَبَيِّنْ لِي هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفَّاحُ : فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ ، وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ ، لا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ : فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ ، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ ، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ، وَتَأْمَنَ الْبَهَائِمُ وَالسِّبَاعُ ، وَتُلْقِي الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا أَفْلاذُ كَبِدِهَا ؟ قَالَ : أَمْثَالُ الأُسْطُوَانَةُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "