مِنْ آخِرِ أَمْرِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ ، فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرُهَا شَرْقِيَّةٌ ، فَلا يَدَعُ اللَّهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى ، إِلا قَبَضَتْهُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ خِيَارِهِمْ ، بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ ، لا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ ، وَلا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَعَمَدَ كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الأَوْثَانِ ، فَيَعْبُدُهُ ، حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِمُ ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ ، فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا ، فَلا عِلْمَ لَهُ "