" كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ ، تَأْتِي مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ ، وَتَأْتِي فِرَاشَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى مَسْجِدِكَ " ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ عُرِّفَتْ بِالدَّمِ ؟ " قُلْتُ : مَا خَارَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ : عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ " ، قُلْتُ : أَفَلا آخُذُ سَيْفِي ، فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي ؟ قَالَ : " شَارَكْتَ إِذًا " ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " تَلْزَمُ بَيْتَكَ " ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : " فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ ، فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ ، يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ "