رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا ، وَفِي وَسَطِ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ ، فَقُلْتُ : لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ ، قَالَ : فَأَتَى بِي مُنْصَبًا مِنْ خَلْفِي ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ ، فَقُلْتُ : لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ ، فَصَعَّدَنِي مَعَ ثِيَابِي ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى أَعْلَى الْعَمُودِ ، إِذَا فِيهِ عُرْوَةٌ ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي الْعُرْوَةِ ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ وَإِنَّ الْحَلْقَةَ لَفِي يَدِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا الرَّوْضَةُ : فَرَوْضَةُ الإِسْلامِ ، وَأَمَّا الْعَمُودُ : فَعَمُودُ الإِسْلامِ ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ : فَأَخَذْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، فَلا تَزَالُ ثَابِتًا عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ "