فَأَيُّ الأَعْمَالِ نَعْمَلَهَا بَعْدَكَ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ ، وَالَّذِي بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ، فَالصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ ، قَالَ : نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ " ، فَذَكَرَ مُعَاذٌ ، كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " وَعَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَمَاذَا ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، عَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ ، قَالَ : " الصَّمْتُ ، إِلا مِنْ خَيْرٍ " ، قَالَ : وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا ؟ قَالَ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَخِذَ مُعَاذٍ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مُعَاذُ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهَلْ يُكَبَّ النَّاسِ عَلَى مَنْاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، إِلا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا ، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ ، تَسْلَمُوا "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِبَاحَةُ دُعَاءِ الْمُتَعَلِّمِ لِعَالِمِهِ ، الَّذِي يَقْتَبِسُ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ عَالِمِهِ ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ قَبْلَ هَذَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً فِي إِبَاحَةِ قَوْلِ النَّاسِ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ