المستدرك على الصحيحين
كتاب المغازي والسرايا
Book 28, Hadith 4319
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ كُرَيْبٍ(ت ٩٨هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
" أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ ، فَإِنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي ، قَالَ : " سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ " ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَوْثَانَ وَالأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " ، ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الصَّلاةَ ، وَالزَّكَاةَ ، وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَفَرَائِضَ الإِسْلامِ ، كُلَّهَا يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا أَنْشُدُهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ لا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى : " إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ " ، وَكَانَ ضِمَامُ رَجُلا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ يَسُبُّ اللاتَ وَالْعُزَّى ، فَقَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ ، وَالْجُذَامَ ، وَالْجُنُونَ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهُ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ حَاضِرَتِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا