قَدِمَ بِالأَسَارَى حِينَ قَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ , وَمُعَوِّذٍ ابْنِي عَفْرَاءَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ ، قَالَتْ سَوْدَةُ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُمْ إِذْ أَتَيْنَا ، فَقِيلَ : هَؤُلاءِ الأُسَارَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ ، وَيَدَاهُ مَجْمُوعَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، فَوَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ ، أَنْ قُلْتُ : أَبَا يَزِيدَ ، أُعْطِيتُمْ بِأَيْدِيكُمْ أَلا مُتُّمْ كِرَامًا ؟ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ : " يَا سَوْدَةُ ، عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِالْحَبْلِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ