من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : تَأَمَّلْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَعًا وَتَوَكُّلا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمُلازَمَةً لِخِدْمَةِ اللَّهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا اخْتَارَهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ ، وَالتَّضَرُّعِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَرْكِ الدُّنْيَا لأَهْلِهَا ، وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَمِيَةُ إِلَيْهُمُ الصُّوفِيَّةُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، فَمَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ وَصَبْرِهِمْ عَلَى تَرْكِ الدُّنْيَا وَالأُنْسِ بِالْفَقْرِ ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلسُّؤَالِ فَهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ مُقْتَدُونَ وَعَلَى خَالِقِهِمْ مُتَوَكِّلُونَ