خَلَّفْتُ الْبِلادَ يَابِسَةً وَالْمَاءَ يَابِسًا هَلَكَ الْمَالُ وَضَاعَ الْعِيَالُ ، فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ " ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا الذِّبِيحَانِ ؟ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أَمَرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَهَا أَنْ يَنْحَرَ بَعْضَ وَلَدِهِ ، فَأَخْرَجَهُمْ ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ ، فَخَرَجَ السَّهْمُ لِعَبْدِ اللَّهِ ، فَأَرَادَ ذَبْحَهُ ، فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَقَالُوا : ارْضِ رَبَّكَ وَافِدِ ابْنَكَ ، قَالَ : فَفَدَاهُ بِمِائَةِ نَاقَةٍ ، قَالَ : فَهُوَ الذَّبِيحُ ، وَإِسْمَاعِيلُ الثَّانِي