لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ، قَالَ : فَقِيلَ لامْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ هَجَاكِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَلأِ ، فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَا تَهْجُونِي ؟ قَالَ : فَقَالَ : " إِنِّي وَاللَّهِ مَا هَجَوْتُكِ مَا هَجَاكِ إِلا اللَّهُ " ، قَالَ : فَقَالَتْ : هَلْ رَأَيْتَنِي أَحْمِلُ حَطَبًا أَوْ رَأَيْتَ فِيَ جِيدِي حَبْلا مِنْ مَسَدٍ ؟ ثُمَّ انْطَلَقَتْ ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيَّامًا لا يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَأَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلا قَدْ وَدَّعَكَ وَقَلاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى