" لَوْ رَحِمَ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا ، يَدْعُوهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرَ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً ، فَعَظُمَتْ ، وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، ثُمَّ جَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، وَيَمُرُّونَ ، فَيَسْأَلُونَهُ ، فَيَقُولُ : أَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ ، وَيَقُولُونَ : تَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ ، وَكَيْفَ تَجْرِي ؟ قَالَ : سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا فَارَ التَّنُّورُ ، وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ ، خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلْمَةً ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهَا رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهَا الْمَاءُ ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ "