عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : " أَلا تَأْتِي نَدْعُو اللَّهَ ، فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ ، فَدَعَا سَعْدٌ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا ، فَلَقِّنِي رَجُلا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرْدُهُ ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي ، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، وَآخُذَ سَلَبَهُ ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلا شَدِيدًا حَرْدُهُ ، شَدِيدًا بَأْسُهُ ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنَي ، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي ، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا ، قُلْتَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ ؟ فَأَقُولُ : فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ ، فَيَقُولُ : صَدَقْتَ , قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : يَا بُنَيَّ ، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ ، وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ "