أَسْلِمْ تَسْلَمْ " ، قَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنَّ لِي الْوَبَرَ ، وَلَكَ الْمَدَرَ . قَالَ : " هَذَا لا يَكُونُ أَسْلِمْ ، تَسْلَمْ " . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَامِرُ ، اذْهَبْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ إِلَى غَدٍ " ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : " مَاذَا تَرَوْنَ أَنِّي قَدْ دَعَوْتُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ ، إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ ، وَلِي الْمَدَرُ " ، فَقَالُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَخَذُوا مِنَّا عِقَالا إِلا أَخَذْنَا مِنْهُمْ عِقَالَيْنِ ، فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَرَجَعَ عَامِرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَسْلِمْ تَسْلَمْ يَا عَامِرُ " ، قَالَ : لَيْسَ إِلا ذَلِكَ ، فَأَبَى إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ ، وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدَرُ ، فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَامِرٌ : أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلا وَرِجَالا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وَأَبْنَاءُ قَبِيلَةِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ " . ثُمَّ وَلَّى عَامِرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ أَكْفِنِيهِ " . فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذَّبْحَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ عَامِرٌ حِينَ أَخَذَتْهُ الذِّبْحَةُ : يَا آلَ عَامِرٍ ، هَذِهِ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبِكْرِ ، فَهَلَكَ سَاعَةَ أَخَذَتْهُ دُونَ أَهْلِهِ "