" مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَائِبًا ، فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَامَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلا جَهِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ " ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ ؟ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ ، وَلَوْلا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ حِينَ لَمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلاةِ بِالنَّاسِ