" نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ " ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلاحِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَلا تُعْطُوا رِقَابَ الإِبِلِ فِي غَيْرِ حَقِّهَا ، وَلا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا ، فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لا يَطَّلِعُ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي ، فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيَفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا ، فَقَالَ : أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَأَخْرَجَهُ ، فَقَالَ : اكْسَرْهُ فَكَسَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا ، فَقَالَ : اكْسَرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهُمَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ فِي الاجْتِمَاعِ ، وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ فِي الْفُرْقَةِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَي وَالِدِ الصِّدْقِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ وَكَفَى الْمَجْدَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْحِلْمَ إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودٌ وَثَلاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا عُقِدَتْ لِنَائِبَاتِ الْعُهُودِ كَثَلاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا شَدَّهَا لِلزَّمَانِ عَقْدٌ شَدِيدُ لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَقَطَّعَتِ الأَسْهُمِ أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ وَذُوو السِّنِّ وَالْمَرْوَةِ أَوْلَى وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ وَعَلَيْكُمْ حَفِظَ الأَصَاغِرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ الأَصْغَرَ الْمَجْهُودُ