مَا لِلأَنْصَارِ مِنْ مَنْزِلٍ ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا ، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللَّهِ بِكَلامٍ جَامِعٍ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حَاجَةٍ ، فَلَمْ يَجِدٍ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَتَنَا بِكَلامِهِ ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ أُثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ : إِنَّهُ كَانَ أَوْلاكُمْ بِنَا ، قَالُوا : أَجَلْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ : إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوَارِثُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا " ، قَالَ حَسَّانُ : وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالا لِقَائِلٍ بِمُلْتَفِظَاتٍ لا يُرَى بَيْنَهَا فَصْلا كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلا هَزْلا سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ فَنِلْتُ ذُرَاهَا لا دُنْيَا وَلا وَعَلا