لَكَأَنَّمَا أُخِذَ بِأُذُنِ شَاةٍ ، فَأُخْرِجَتْ مِنْ دَارِنَا " ، فَقَالَتِ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ ، وَعَزَمَ لَكَ عَلَى رُشْدِكَ " ، فَخَرَجَ ثُمَّ دَخَلَ ، فَقَالَ : " أَيْ بُنَيَّةُ ، أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ حَيٌّ ؟ " فَقَالَتْ : " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا أَبَتِ " ، فَقَالَ : " أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَلَهُ لِمَّتَانِ : لِمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ وَلِمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ " ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عَنَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ " ، فَقَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلانِ هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ ، وَأَنَا رَمَيْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ، وَلَمْ يَهْنِكَ بِيَدِهِ ، فَإِنَّهُ وَاسِعُ الْحِمَى "