" إِنَّهُ قَدْ حَضَرَنِي مَا تَرَوْنَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَوْ كَانَ لِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا أَوْ لِصَاحِبِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلا فِي ذَلِكَ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ أَنْ لا يُكَفِّنَنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ كَانَ عَرِيفًا , أَوْ نَقِيبًا , أَوْ أَمِيرًا , أَوْ بَرِيدًا " ، وَكَانَ الْقَوْمُ أَشْرَافًا ، كَانَ حُجْرٌ الْمِدْرِيُّ ، وَمَالِكٌ الأَشْتَرُ فِي نَفَرٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكُلُّ قَوْمٍ قَدْ أَصَابَ لِذَلِكَ مَنْزِلا إِلا الأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ : أَنَا أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، حَاكَتْهُمَا لِي حَتَّى أُحْرِمَ فِيهِمَا ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : كَفَانِي