" نَزِيِدُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَدَارُكَ قُرَيْبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ " ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَاقْطَعْ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا ، قَالَ : لا أَفْعَلُ ، قَالَ : إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ : فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرُ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ نَزِّهِ الْبُيُوتَ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي ، قَالَ : فَتَرَكَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : فَبَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا مِيزَابٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِيَسِيلَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ ، فَقَلَعَ الْمِيزَابَ ، فَقَالَ : هَذَا الْمِيزَابُ لا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : الْعَبَّاسُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَزَادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ "