اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ ، وَهُوَ يَشْتَدُّ وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَّمَ وَجْهِي ، وَدَقَّ رُبَاعِيَّتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي ، قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَأَتَيْتُ إِلَيْكَ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي ، قُلْتُ : أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ ، فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَ ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ رَأْسَهُ ، فَهَبَطْتُ ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَدَعَا لِي ، فَقَالَ : " رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ "