هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُكَلِّمُ أَقْوَامًا مَوْتَى ؟ فَقَالَ : " لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقٌّ " ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا عُرِفَ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ الْكَرَاهِيَةُ وَأَبُوهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا حُذَيْفَةَ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا كَانَ فِي أَبِيكَ " ، فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَكَكْتُ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ حَلِيمًا سَدِيدًا ذَا رَأْيٍ ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ لا يَمُوتَ حَتَّى يَهْدِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنْ قَدْ فَاتَ ذَلِكَ ، وَوَقَعَ حَيْثُ وَقَعَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ