إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ مَثَلا ، أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا " ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ : أَلا وَأَنَّهُ يَهْلِكُ فِي مُحِبٍّ مُطْرِي يُفَرِّطُنِي بِمَا لَيْسَ فِي وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي ، أَلا وَأَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ ، وَلا يُوحَى إِلَيَّ ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَطَعْتُ ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَحَقَّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِمَعْصِيَةٍ أَنَا وَغَيْرِي فَلا طَاعَةَ لأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ