حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " رَبِّ ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي " ، وَلا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ ، قَالَ : " أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي " ، وَلا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ " ، فَتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ " قَالُوا : هُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : " ادْعُوهُ " ، فَدَعَوْهُ فَبَصَقَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلا وَاللَّهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةَ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ