أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَأَيْنَ الْمَلائِكَةُ ؟ قَالَ : " فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ ، وَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلائِكَةُ ؟ إِنَّمَا الْمَلائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ ، وَالأَرْضِ ، وَالرِّيَاحِ ، وَالسَّحَابِ ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّذِي لا يَعْصِي اللَّهَ شَيْئًا ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الأَرْضِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، بَعَثَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً ، وَنَبِيًّا نَبِيًّا ، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرُ الأُمَمِ مَرْكَزًا ، قَالَ : فَيَقُومُ ، فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا ، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ ، فَيَتَهَافَتُونُ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ، فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، عَلَى يَمِينِكِ ، عَلَى يَسَارِكِ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ ؟ فَيَقُومُ ، فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا ، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مَنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ، فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ ، قَالَ : ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالأُمَمُ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ نُوحٌ رَحِمَ اللَّهُ نُوحًا "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ