المستدرك على الصحيحين
كتاب الفتن والملاحم
Book 48, Hadith 8724
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ(ت ٣٤٩هـ) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ(ت ٢٧٩هـ) مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ(ت ٢١٣هـ) أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(ت ١٦٤هـ) فِرَاسٍ(ت ١٢٩هـ) عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ(ت ١١١هـ) أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ(ت ٦٣هـ)
المتن
" أَلا كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وَأَنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، وَأَنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ لأُمَّتِهِ قَبْلِي ، أَلا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةُ الْحَدَقَةِ جَاحِظَةٌ ، فَلا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ حَائِطٍ ، أَلا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ ، وَمِثْلُ النَّارِ ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ ، أَلا وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَيْنِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى ، كُلَّمَا دَخَلا قَرْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا ، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهَا دَخَلَهَا أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ ، وَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا ، غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حُرِّمَ عَلَيْهِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الأَرْضِ ، فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ لَهُ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لأَصْحَابِهِ : لأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَلأَنْظُرَنَّ أَهُوَ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ أَمْ لا ، ثُمَّ وَلَّى ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابِهِ : وَاللَّهِ لا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ ، وَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ إِذَا أَتَيْتَهُ ، خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ ، فَأَبَى عَلَيْهِمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي ، حَتَّى أَتَى مَسْلَحَةً مِنْ مَسَالِحِهِ ، فَأَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ : مَا شَأْنُكَ ، وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ لَهُمْ : أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ ، قَالُوا : إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى الدَّجَّالِ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا مَنْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَنَقْتُلُهُ أَوْ نُرْسِلُهُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَرْسِلُوهُ إِلَيَّ ، فَانْطُلِقَ بِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ الدَّجَّالُ ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ لِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ : أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : لَتُطِيعَنِّي فِيمَا أَمَرْتُكَ ، وَإِلا شَقَقْتُكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي ، أَوْ لأَشُقَنَّكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَمَدَّ بِرِجْلِهِ ، فَوَضَعَ حَدِيدَتَهُ عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ ، فَشَقَّهُ شِقَّتَيْنِ ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، قَالَ الدَّجَّالُ لأَوْلِيَائِهِ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا لَكُمْ ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى "