" إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى تَلٍّ ، وَحَوْلِي بَقَرٌ تُنْحَرُ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ ، لَتَكُونَنَّ حَوْلَكَ مَلْحَمَةٌ ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شِرْكٍ ، بِئْسَ مَا قُلْتِ ، فَقُلْتُ لَهَا : فَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرًا سَيَسُوءُكِ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَخِرُّ مِنَ السَّمَاءِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، ذُكِرَ عِنْدَهَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ ، فَقَالَتْ لِي : إِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ ، فَاكْتُبْ لِي نَاسًا مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ ، مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ ، وَجَدْتُ النَّاسَ أَشْيَاعًا ، فَكَتَبْتُ لَهَا مِنْ كُلِّ شِيَعٍ عَشَرَةً مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ ، فَقَالَتْ : لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَإِنَّهُ زَعَمَ لِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِصْرَ "