" ضَعْ لِي وَضُوءًا " ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ ، وَقَالَ لِي : " اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَدْخُلَ " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، قَالَ : فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجَ , فَقُلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ ، فَلْيَدْخُلْ " فَخَرَجْتُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلامِ فَلْيَدْخُلْ " ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا لَهَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ