" انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابُ ، فَأَتَيَانِي بِهِ " ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَاهَا ، فَقَالا : أَعْطِينَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفِينَ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَلَسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، قَالا : بَلَى ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابًا ، فَلَمَّا أَيْقَنَتْ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَلِتَةٍ مِنْهُمَا حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَاطِبًا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، قَالَ : " أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ " ، قَالَ : كَانَ هُنَاكَ وَلَدِي وَذُو قَرَابَتِي وَكُنْتُ امْرَأً أَعْرَابِيًّا فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي قَتْلِ حَاطِبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَأَنَّكَ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ " ، فَقَالَ : " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ "