" اللَّهُمُ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا ، أَوْ مَوْكِبٍ ، أَوْضَعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأُعَلِّمُهُ ، قَالَ : " قُلْ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ " ، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أَنْفَقْتُهَا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلا أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا قَاتَلْتُ قِتَالا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ حَجَّتِهِ عَلَى هَوَازِنِ يُصَدِّقُهَا ، فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ