لأَرَى كَتَائِبَ لا تَوَلَّى أَوْ تُقْتَلُ أَقْرَانُهَا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ ؟ مَنْ لِي بِدِمَائِهِمْ ؟ مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ ؟ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ ؟ قَالَ : فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الأَمْرَ لَهُ وَبَايَعَهُ بِالْخِلافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ ، وَحَمَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ مَالا عَظِيمًا ، يُقَالُ : خَمْسُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، وَإِنَّمَا كَانَ وَلِيَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا "