وَتَوَجَّهَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ لِلِقَاءِ مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ جُرِحَ الْحَسَنُ غِيلَةً فِي مَطْلَعِ سَابَاطَ جَرَحَهُ سِنَانُ بْنُ الْجَرَّاحِ الأَسَدِيُّ أَخُو بَنِي نَصْرٍ ، فَطَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ بِمِعْوَلٍ طَعْنَةً مُنْكَرَةً ، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، فَاعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ فِي يَدِهِ وَصَارَ مَعَهُ فِي الأَرْضِ ، وَوَثَبَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ظَبْيَانَ بْنِ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ فَعَضَّ وَجْهَهُ حَتَّى قَطَعَ أَنْفَهُ وَشَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ ، فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ، وَحُمِلَ الْحَسَنُ عَلَى السَّرِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَمِّ الْمُخْتَارِ وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمَدَائِنِ ، فَجَاءَهُ بِطَبِيبٍ فَعَالَجَهُ حَتَّى صَلُحَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "