أَتَانِيَ أَمَرٌ فِيهِ لِلنَّاسِ غُمَّةٌ وَفِيهِ بُكَاءٌ لِلْعُيُونِ طَوِيلٌ وَفِيهِ مَتَاعٌ لِلْحَيَاةِ بِذِلَّةٍ وَفِيهِ اجْتِدَاعٌ لِلأُنُوفِ أَصِيلُ مُصَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ يُعَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَزُولُ تَدَاعَتْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةٌ فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَخَذُولُ سَأَبْكِي أَبَا عَمْرٍو بِكُلِّ مُهَنَّدٍ وَبِيضٍ لَهَا فِي الدَّارِعِينَ هَلِيلُ وَلا نَوْمَ حَتَّى يُسْجَنَ الْقَوْمُ بِالْقَنَا وَيَشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلُ وَلَسْتُ مُقِيمًا مَا حَيِيتُ بِبَلْدَةٍ أَجُرُّ بِهَا ذَيْلا وَأَنْتَ قَتِيلُ قَالَ : فَخَرَجَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ