" أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ فَشْوِ الإِسْلامِ ؟ " فَرَدَّهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَرَظَةَ وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ : " انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا " ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : " وَيْحَكُمْ أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ؟ " فَقَالُوا : نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا ، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، غَيْرَ رَئِيسَهُمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَرَظَةَ : " اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ فَفَعَلَ "