مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ غَيْرَ أَنَّ هَا هُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ، وَقَدِ أَخْدَجَتْ وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ ، فَقَالَ : " ادْعُ بِهَا " ، فَدَعَا بِهَا ، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا ، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ ، قَالَ : وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِجَنٍّ فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ الرَّاعِي : بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ ، قَالَ : " أَوَ تُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ ، قَالَ : " إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَأَشْهَدُ إِنَّكَ نَبِيٌّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ ، وَأَنَّهُ لا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلا نَبِيٌّ ، وَأَنَا مُتَّبِعُكَ ، قَالَ : " إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنَا "