" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ سورة الأعراف آية 144 ، قَالَ : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ سورة الأعراف آية 145 ، قَالَ : فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ ، أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا يُثْبِتُوهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَهُ ، فَأَقَرَّ لَهُ بِفَضْلِ عَلْمِهِ وَلَمْ يَحْسُدْهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا سورة الكهف آية 66 ، فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَىَ لا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ ، وَلا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا { 67 } وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا { 68 } سورة الكهف آية 67-68 ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَهُوَ يَعْتَذِرُ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا سورة الكهف آية 69 فَعَلِمَ أَنَّ مُوسَىَ لا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ وَلا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا سورة الكهف آية 70 فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَكَانَ خَرَقَهَا لِلَّهِ رِضًا وَلِمُوسَى سُخْطًا ، وَلَقِيَ الْغُلامَ فَقَتَلَهُ لِلَّهِ رِضًا "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف, ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الْقِصَّةِ وَالْكَلامِ وَلَمْ يُجَاوِزِ ابْنُ عَبَّاسٍ , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ