" أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْفِيلِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ لِمَلِكِهِمْ : مَا جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا مَا عَنَاكَ يَا رَبَّنَا أَلا بَعَثْتَ ، فَنَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتَ ؟ فَقَالَ : أُخْبِرْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي لا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلا آمَنَ فَجِئْتُ أُخِيفُ أَهْلَهُ ، فَقَالَ : إِنَّا نَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَارْجِعْ ، فَأَبَى إِلا أَنْ يَدْخُلَهُ وَانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ ، وَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَقَامَ عَلَى جَبَلٍ ، فَقَالَ : لا أَشْهَدُ مَهْلِكَ هَذَا الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ إِلَهٍ حَلالا فَامْنَعْ حَلالَكْ لا يَغْلِبَنَّ مُحَالُهُمْ أَبَدًا مُحَالَكْ اللَّهُمَّ فَإِنْ فَعَلْت فَأْمُرْ مَا بَدَا لَكْ فَأَقْبَلَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ سورة الفيل آية 4 ، قَالَ : فَجَعَلَ الْفِيلُ يَعُجُّ عَجًّا ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ سورة الفيل آية 5 "