" لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيْبَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ ؟ فَقَالُوا : هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا كَانَتْ تَمْشِطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ : أَبِي ؟ فَقَالَتْ : لا ، بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ ، فَقَالَتْ : أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا ، فَقَالَتْ : لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ ، فَقَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَتْ : تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهُ جَمِيعًا ، فَقَالَ : ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ ، فَأَتَى بِأَوْلادِهَا ، فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا ، فَقَالَ : اصْبِرِي يَا أُمَّاهُ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ " هَذَا وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ "