" هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ " , قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَوْثَقُ الإِيمَانِ الْوَلايَةُ فِي اللَّهِ بِالْحَبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثَلاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ " , قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، ثَلاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ " , قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَتِ النَّاسُ ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا ، فِرْقَةٌ وَازَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قُتِلُوا ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ ، فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَقَتَلَتْهُمُ الْمُلُوكُ ، وَنَشَرَتْهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلا بِالْمُقَامِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ وَتَرَهَّبُوا فِيهَا ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا إِلَى قَوْلِهِ فَاسِقُونَ سورة الحديد آية 27 فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي وَالْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِي وَجَحَدُوا بِي "